العلامة الحلي
14
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
وأمّا [ توقّفه على ] « 1 » كونه على صراط مستقيم ؛ فلأنّه لو كان طريقه غير صحيح في الكلّ كان اتّباعه قبيحا ، فيتوجّه الحجّة للمكلّفين على عدم اتّباعه . وإن كان في البعض لم يكن كلامه وفعله وطريقه دالّا على الصواب ؛ لأنّه أعمّ منه حينئذ ، ولا دلالة للعامّ على الخاصّ « 2 » ، فيكون حجّة المكلّف في ترك اتّباعه أظهر . فتعيّن أن يكون طريقه صوابا دائما . وأمّا توقّفه على كونه منزلا من عند اللّه ؛ [ فلمعرفة ] « 3 » صحّة ما لم يدركه العقل في الأمور النقلية ، وانتفاء [ عذر ] « 4 » المكلّف بعدم إدراك عقله إيّاه في الأمور النظرية التفصيلية . إذا تقرّر ذلك ، فشرط في الإمام أيضا كونه بنصب اللّه تعالى ، وبأنّه على صراط مستقيم ، أي كون أمره ونهيه وإخباره وفعله وتركه صوابا وكونه من عند اللّه ، [ و ] « 5 » لمشاركة النبيّ الإمام في الغاية وفي الإنذار وحمل المكلّفين وإلزامهم بذلك . [ و ] « 6 » يكون الفارق أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يعلمه بالوحي وهذا يعلمه من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، [ فدعاء ] « 7 » النبيّ والإمام إلى شيء واحد ، وهما معا على صراط مستقيم ، وهو يرد « 8 » من عند اللّه تعالى إلى النبيّ بالوحي ، وإلى الإمام بإخبار النبيّ عليه السّلام إيّاه . وإنّما يتحقّق [ ذلك ] « 9 » مع كون الإمام معصوما .
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) العدّة في أصول الفقه 1 : 303 . معارج الأصول : 89 . ( 3 ) في « أ » و « ب » : ( بمعرفة ) ، وما أثبتناه من هامش « ب » . ( 4 ) في « أ » و « ب » : ( عدم ) ، وما أثبتناه من هامش « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( أو ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 7 ) في « أ » : ( فدعاه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 8 ) في هامش « ب » : ( منزّل ) بدل : ( يرد ) خ ل . ( 9 ) في « أ » : ( بذلك ) ، وما أثبتناه من « ب » .